الأحد، 5 أغسطس 2012

معجزة القرآن 3


تكلمنا فى الحلقة السابقة فى كيفية اختراق القرآن لحجاب المكان وخاصة فى نفوس المشركين ولم يتفهوا بكلمة ليكذبوا بما جاء به القرآن الكريم وفى حلقتنا هذه سوف نتحدث بإذن الله عن كيف مزق القرآن حجاب المستقبل وذلك ان المستقبل له نوعان وهو المستقبل القريب والمستقبل البعيد .....وفى هذه الحلقة بإذن الله تعالى سوف نتحدث فى كيف مزق القرآن حجاب المستقبل القريب ..........


يأتى الرسول صلى الله عليه وسلم ويقرأ (تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب ..سيصلى نار ذات لهب وامرأته حماله الحطب فى جيديها حبل من مسد)هذا قرآن وفى من ؟ فى عم الرسول  فى عدو الاسلام ألم يكن ابو لهب قارد أن يستخدم هذه السورة ضد الأسلام قالت له الأيه يا أبا لهب ستموت كافرا وستعذب فى النار وكان يكفى ابو لهب أن يذهب الى اى جماعه أسلامية ويعلن أسلامه حتى ولو كذبا يسلم لكى يهدم الأسلام ولكن حتى هذه الفكرة لم يجرؤ عقل ابو لهب على الوصول إليها
ولم يكن التنبؤ بأن أبو لهب بالذات لن يسلم ولو نفاقا لأن الكثير من المشركين أهتدوا الى الاسلام أمثال عمرو إبن العاص وخالد إبن الوليد والسبب الوحيد أن الذى كتب القرآن يعلم تمام العلم أن هذا التفكير لن يأتى على عقل أبو لهب من الأساس هل هناك إعجاز أكثر من هذا
الفقرة الثانية ماذا حمل القرآن لغير المسلمين فى أختراقة لحجاب المستقبل القريب لقد كانت هناك مملكتان عظيمتان هما الروم والفرس وقد جرت بينهم حرب عاصفة اودت بالروم وكان كل من عاشر الحرب ورأئها وراى مصير الروم بعدها أجزم أن الروم لن تقم لها قائمة أبدا بعد ذلك ولكن يأتى القرآن ليضرب بكل الأراء عرض الحائط وينزل معجزة يخترق ويمزق بها حجاب المستقبل القريب وحجاب المكان ايضا ويقول (الم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين  لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم)سورة الروم
ثم يمضى القرآن ليمعن فى التحدى ((وعد الله لايخلف الله وعده ...ولكن أكثر الناس لايعلمون)) أيستطيع محمد التنبؤ بمكان المعركة ونتيجتها ومن طرفى الحرب ومتى ستكون هل يستطيع اى قائد عسكرى مهما بلغت عبقريته ودهائه ان يتنبأ بمصير معركة او معرفة مكانها او نتيجتها او طرفى المعركة لا أظن ذلك بتاتاً وهل أمن محمد صلى لله عليه وسلم أنه سيعيش لبضع سنين ليشهد هذه المعركة ولقد وصل الأمر أنه أبو بكر راهن على صحة ما جاء فى القرآن اذا ً فقد أصبحت قضية إيمانية كبرى هذا هو القرآن يأتى ويخبر الاسلام عن حقيقة ستحدث لغير العرب ويقول الكفار أن القرآن كاذب فيقول المؤمنين أن القرآن صادق ويحدث رهان بين الأثنين ماذا سيحدث لو لم تقم الحرب او حتى تهزم الروم مرة اخرى من الفرس أكان هناك أنسان سوف يصدق القرآن مرة اخرى أيضيع الأسلام من أجل قضية غيبية مثل هذه القضية ومن هنا نزل يقينا ما سيحدث فى القرآن وحدثت الحرب وأنتصر الروم على الفرس فعلا كما تنبأ القرآنوهكذا كان التحدى للكفار وغير المسلمين واذا انتهينا الى هذا نكون قد أثبتنا ان القرآن تحدى للعرب وغير العرب وللمؤمنين والمشركين والملحدين ولكن كيف يمكن ان يتحدى الأجيال القادمة هذا ما سوف نعرفة بإذن الله تعالى فى الحلقة القادمة

الجمعة، 3 أغسطس 2012

معجزة القرآن (2)


فى المقالة السابقة تكلمنا عن القرآن وكيف مزق الله به حجاب الزمن ووضحنا ذلك واليوم بأذن الله سوف نتكلم عن كيف مزق القرآن حجاب المكان لمحمد صلى الله عليه وسلم وجاء فى أمر من أدق الأمور وهو حديث النفس ومن هنا فإن الكلام حجة على محمد عليه الصلاة والسلام مأخوذه عليه .....فإذا أخبر القرآن بشئ وكان هذا غير صحيح او أتضح ذلك كان ذلك هدماً للدين كله.......

ويأتى القرآن وقد بين خطورة ما يقول {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (8) سورة المجادلة
ما معنى هذا الكلام؟ معناه إمعان فى التحدى فالقرآن هنا لايقول لهم لقد هتكت حاجز الماضى وأخبرتكم بأنباء الأولين ولا يقول لهم سأهتك حاجز المكان وأخبركم بما يدور فى بقعه قريبة لا ترونها بل يقول سأهتك حاجز النفس وأخبركم بما فى أنفسكم بما فى داخل صدوركم بما لم تهمس به شفاهكم وكان يكفى لكى يكذبوا محمد أن يقولوا لم نقل ذلك فى أنفسنا ويعلنوا أنه يقول كلام غير صحيح وكان هذا سيكون أكبر دليل على كذب محمد صلى الله عليه وسلم  وأيضا الى داخل النفوس الغير مؤمنة الذين يهمهم هدم الأسلام وقال فى كلام متعبد بتلاوته لن يتغير ولا يتبدل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (8) سورة المجادلة صدق الله العظيم لقد قال ما فى نفوس غير المؤمنين هل هناك تحدى أكبر من هذا لحجاب المكان انه تحدى فوق قدرة الأختراعات البشرية التى وصل لها العلم لأختراق حجاب المكان  بل ان التحدى ظهر فيما يحرص غير المؤمنين على إخفائه  ويأتى الله سبحانه وتعاغلى فيجعل القرآن يمزق نفوس هؤلاء الناس ويظهر ما فيها إمعاناً فى التحدى ويقول سبحانه وتعالى { وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (42) سورة التوبة
ويقول سبحانه وتعالى {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } (96) سورة التوبة
ويقول سبحانه وتعالى (({يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} (18) سورة المجادلة
ويقول سبحانه وتعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (14) سورة المجادلة
فهتك بهذا الله سبحانه وتعالى حاجز النفس بالنسبة لهم فأخرج ما فى صدورهم وعراهم أمام الناس جميعاً فلو كان هذا القرآن من عند غير الله  لما أستطاع أن يصل إلى داخل النفس البشرية فأنت لاتعلم ما يدور بنفس صاحبك وهو بجانبك.. والوصول الى المريخ أسهل من أن تعرف ما يدور برأس أمرآه تقف بجانبك ...............
الحلقة القادمة بأذن الله تعالى سنوضح كيف مزق القرآن حجاب المستقبل كمعجزة أخرى تثبت أنه كلام رب العالمين سبحانه وتعالى